تقرير بحث الشيخ محمد السند لأحمد الماحوزي
31
هيويات فقهية
التي يمكن رؤية الهلال لأول مرة فيها أو في الليلة التي لم ير فيها الهلال كذلك ولكن رؤي في ليلة الثلاثين من تلك الليلة ، انتهى . وفيه مسامحة عما ذكروه حيث لا يمكن نقصان الشهر القمري الطبيعي ( 1 ) عن تسعة وعشرين يوما واثني عشر ساعة و 44 دقيقة كما هو مسلم في علم الهيئة وأثبتته الارصاد . وأما جعل مبدأ الليلة للشهر الشرعي مردّد بين كون الهلال بحيث يرى لأول مرة ، وبين عدم امكان ذلك ( 2 ) مع رؤيته في ليلة الثلاثين ، فهو جمع بين الشهر القمري الاقتراني والشرعي العرفي ، ولازمه ثبوت الهلال بالآلات الرصدية المسلحة مع أنه - قده - لا يعتد بها . وسيتضح الحال أكثر في الليل النقلي انشاء الله تعالى . * المقدمة الخامسة : في بيان أمور تؤثر في رؤية الهلال قال المحقق النراقي في المستند : " أنه مما لا ريب فيه أنه يمكن أن يرى الهلال في بعض البلاد ولا يرى في بعض آخر مع الفحص ، واختلاف البلدين في الرؤية أما يكون للاختلاف في الأوضاع الهوائية أو الأرضية كالعتم والصحو وصفا الهواء وكدورته وغلظة الأبخرة ورقتها وتسطيح الأرض وتضاريسها ونحو ذلك " وهذا الاختلاف ليس اختلافاً حقيقيا وإنما نفيٌ لفعلية الرؤية لحاجب . أو للاختلاف في الأوضاع السماوية " وهو اختلاف حقيقي يوجب عدم امكان الرؤية " وذلك أما يكون لأجل الاختلاف في عرض البلد أو طوله " .
--> ( 1 ) أي الاقتران وهو المراد من كلامه حسبما قدّم تفسيره إذ الطبيعي في اصطلاح الهويين دائما 24 يوم و 7 ساعات و 33 دقيقة . ( 2 ) كما هو ظاهر المقابلة في كلامه .